تهدف هواوي إلى تحسين موقعها في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال إنشاء قسم متخصص في نماذج الذكاء الاصطناعي الأساسية. وتعكس هذه الخطوة اهتمام الشركة الصينية المتزايد بهذا المجال الحيوي في ظل المنافسة القوية بين شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى.
وذكرت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" أن الشركة قد أنشأت قسماً جديداً تحت إشراف "مختبرات 2012"، وهو قسم استراتيجي للبحث والتطوير يغطي مجالات واسعة، بما في ذلك تقنيات الاتصالات اللاسلكية والذكاء الاصطناعي والابتكار المتقدم.
وأكدت هواوي رسمياً إنشاء الوحدة الجديدة، دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول نطاق العمل أو الإطار الزمني للمشروع. وأشار التقرير أيضاً إلى أن الوحدة قد بدأت بالفعل حملة توظيف فعالة لخبراء الذكاء الاصطناعي.
وفي إعلان وظيفي نُشر في أواخر أكتوبر، ذكرت الشركة التي يقع مقرها الرئيسي في شنتشن أنها تعمل على إنشاء فريق عالمي المستوى في مجال الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على جذب الخبراء والمواهب من جميع أنحاء العالم.
وقام ريتشارد يو تشنغدونغ، رئيس قطاع أعمال المستهلكين في هواوي، بإعادة نشر إعلان وظيفة على وسائل التواصل الاجتماعي، ودعا المواهب الشابة للانضمام إلى الشركة والمشاركة في تطوير ما وصفه بأقوى ذكاء اصطناعي في العالم.
تأسست مختبرات هواوي عام ٢٠١٢، وهي مركز أبحاث الشركة، حيث توفر منصة لتطوير تقنيات متقدمة تعتمد عليها الشركة لتجاوز التحديات التكنولوجية والعقوبات الغربية، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة وأشباه الموصلات.
وفي هذا السياق، تم تعيين يو مؤخراً رئيساً لمجلس مراجعة الاستثمار في هواوي، مما يمنحه إشرافاً مباشراً على استراتيجية الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك توجيه الاستثمارات والموارد نحو تطوير النماذج الأساسية والتطبيقات المرتبطة بها.
تأتي هذه الإجراءات في ظل منافسة قوية بين الشركات الكبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني لتطوير نماذج لغوية وأنظمة ذكية قادرة على التنافس مع التقنيات الأمريكية، وسط تزايد القيود المفروضة على وصول الشركات الصينية إلى الرقائق المتطورة والتقنيات الحساسة.